الاثنين، 18 فبراير 2008

لعلنا نتعظ


الأمير والحطّاب

كان في خدمة أحد الأمراء رجل حطّاب وكان في أثناء عمله المُضني يلعن آدم وحواء، سبب شقائه وتعبه، وهو يقول: لو كنت أنا وامرأتي مكانهما لما خالفت وصية الله السهلة، لما كنت سبب شقاء الجنس البشري. فسمعه الأمير يوماً، فقال له: سأعاملك أنت وامرأتك كما أعامل الأمراء، فتسكنان قصري، وتنعُمان بهناء صاف. إلا أني قبل أن أثبتكما في سعادتكما، سأمتحنكما امتحاناً بسيطاً، فإن تغلّبتُما على التجربة عشتما في غِبطة ورغْدِ عيش طيلة حياتكما. فَقبل الحطاب فرحاً وأتى بامرأته وسكنا القصر الفخم. راح الخدم يعتنون بهما كل العناية، فشعرا بسـعادة لا توصف. يوماً من الأيام قَدَّم لهما الخدم مآكل شهية وبينها طبق مغطى وضعوه على المائدة وقالوا لهما: يسمح لكما الأمير بأن تأكلا من جميع الأطعمة إلاّ مما في هذا الطبق. وإذا ما كشفتما عنه طردكما من قصره، وانطلقوا. بقي الزوجان يحدقان إليه. واشتدت الفضولية عند المرأة، فقالت لزوجها: ألا نرفع الغطاء لنرى ما فيه؟ وبعد إلحاح، قبل طلبها. ورفعت المرأة الغطاء فطار منه عصفور صغير وصرخت بأعلى صوتها لشدّة اندهاشها وفزعها.وإذا الأمير يُقبِل وينزع عنهما زينتهما ويطردهما من قصره

الأحد، 17 فبراير 2008

قديما و في أحد قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غير محظوظ لاقتراضه مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية. مقرض المال هذا – و هو عجوز وقبيح أعجب ببنت المزارع الفاتنة، لذا قدم عرضا بمقايضة.قال: بأنه سيعفي المزارع من القرض إا زوجه ابنته. ارتاع المزارع وابنته من هذا العرض. عندئذ اقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع و ابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر. أخبرهم بأنه سيضع حصاتين واحدة سوداء و الأخرى بيضاء في كيس النقود، و على الفتاة التقاط أحد حصاتين.
1) إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته و يتنازل عن قرض أبيها.
2) إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه يتنازل عن قرض أبيها
3) إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها.كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، و حينما كان النقاش جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين. انتبهت الفتاة حادة البصر أن الرجل التقط حصاتين سوداوين و وضعهما في الكيس. ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس.الآن تخيل أنك كنت تقف هناك ، بماذا ستنصح الفتاة ؟
إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية:
1) سترفض الفتاة التقاط الحصاة.
2) يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين في كيس النقود و بيان أن مقرض المال رجل غشاش.
3) تلتقط الفتاة الحصاة السوداء و تضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين والسجن.
تأمل لحظة في هذه الحكاية
إنها تسرد حتى نقدر الفرق بين التفكير السطحي و التفكير المنطقي.
إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا التفكير المنطقي الاعتيادي. فكر بالنتائج التي ستحدث إذا اختارت الفتاة إجابة الأسئلة المنطقية في الأعلى.مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة ؟
حسنا
هذا ما فعلته الفتاة:أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود و سحبت منه حصاة و بدون أن تفتح يدها و تنظر إلى لون الحصاة تعثرت و أسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى ، و بذلك يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة."يا لي من حمقاء، و لكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية و عندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها" هكذا قالت الفتاة، و بما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء. و بما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته فإن الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به إلى موقف نافع لأبعد الحدود.
منقول للفائدة